|
أسئلة حول الخاتمية السؤال الثالث |
|
أليس التحول ناموساً عاماً ، فما معنى الشريعة الثابتة ؟
ليس في الكون المادي ، أمر خالد باقٍ مدى الدهور وتعاقب الأجيال ، لأنّ التحوّل ناموس عام في الطبيعة ، وعلى ذلك ، فكيف يقرر الإسلام سنناً وقوانين ثابتة ، منذ بعثة الرسول إلى يوم القيامة ، فإنّ الإعتقاد بخاتمية الرسول وكتابه وسننه وتشريعاته ، يلازم الإعتقاد بثباتها في هذا الكون الذي كتب على جبينه عدم القرار والثبات .
الجواب :
إنّ السؤال نَجَم من الخلط بين الموجودات المادية والنواميس الحاكمة عليها ، فالمتغيّر هو الأول دون الثاني ، فإنّ السماء والأرض وما فيهما لا تستقرّ على حالة واحدة ، وأمّا النواميس السائدة عليها فهي ثابتة أبدية لا يصيبها التبدّل ، ولا تقع في إطار الحركة والتحوّل .
مثلاً : المعادلات الرياضية ، وقانون الجاذبيّة ، والثقل النوعي في الموجودات ، وانكسار الضوء وأحكام العَدَسِيّات وسرعة النور وغيرها من القوانين الفيزيائية ، ثابتة غير متغيرة ، سائدة في كل الظروف والأزمنة .
ومثله : الأحكام الشرعية ، المحمولة
على الموضوعات الخارجية فالموضوعات وإن كانت تتغير ، والمجتمع يتحول من حال إلى أُخرى ، ولكن لكلّ
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3381_alilahiyyat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

