|
طرق إثبات النبوّة (٣) |
|
جمع القرائن والشواهد
هذا هو الطريق الثالث لتمييز النبي الصادق عن المتنبيء الكاذب وهذا الطريق ضابطة مطردة في المحاكم القانونية ، معتَمَدٌ عليه في حَلّ الدعاوى والنزاعات ، يسلكه القضاة في إصدار أحكامهم ، ويستند إليه المحامون في إبراء موكليهم خاصة في المحاكم الغربية ، التي تفتقد إلى القضاء على الأيْمان والبَيّنات ، وتقضي هذه الطريقة بجمع كلّ القرائن والشواهد التي يمكن أن تؤيّد دعوى المدّعي ، أو إنكار المنكر ، وضمّها إلى بعضها حتى يحصل القطع بصحة دعواه أو إنكاره .
ويمكن تطبيق هذه الطريقة بعينها في مورد دعوى النبوة ، فنتحرى جملة القرائن التي يمكن أن نقطع معها بصدق الدعوى ، ومن هذه القرائن :
١ ـ نفسيات النبي
ممّا يدلّ على كون مدّعي النبوة صادقاً في دعواه ، تحلّيه بروحيات كمالية عالية ، وأخلاق إنسانية فاضلة ، غير منكب على الدنيا وزخرفها ، ولا طالب للرئاسة والزعامة ، لم ير له في حياته منقصة ، ودناسة ، بل عرف بكل خلق كريم ، واشتهر بالنزاهة والطهارة .
فجميع هذه الصفات تدلّ على صفائه في روحه وباطنه ، وبالتالي صدقه في دعواه .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3381_alilahiyyat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

