وأيضاً قوله تعالى : ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا . . . ) (١) .
٤ ـ الإشارة
قال سبحانه حكاية عن زكريا : ( قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ، قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (٢) .
والمعنى : أشار إليهم من دون أن يتكلم ، لأَمْرِهِ سبحانه إِيّاه أن لا يكلّم الناس ثلاث ليالٍ سوياً ، فأشبه فعلُه ، إلقاء الكلام بخفاء ، لِكَوْن الإشارة أمراً مُبْهماً .
٥ ـ الإلقاءات الشيطانية
قال سبحانه : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) (٣) .
وقال تعالى : ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ . . ) (٤) .
ويعلم وجه استعمال الوحي هنا ممّا ذكرناه فيما سبقه .
٦ ـ كلام الله تعالى المُنْزَل على نبي من أنبيائه
قال سبحانه : ( كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّـهُ الْعَزِيزُ
__________________
(١) سورة الأنفال : الآية ١٢ .
(٢) سورة مريم : الآيتان ١٠ و ١١ .
(٣) سورة الأنعام : الآية ١١٢ .
(٤) سورة الأنعام : الآية ١٢١ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3381_alilahiyyat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

