|
أسئلة حول الخاتمية السؤال الثاني |
|
لماذا حرمت الأمة من الإطلاع على الغيب ؟
إنّ الشريعة الإسلامية ، وإن كانت أكمل الشرائع ، والخَلَفُ من الأُمّة ، قادر على حفظ تراثه الديني ، أو أنّ العترة الطاهرة تقوم بمهمة التبليغ ، ولأجل ذلك أُوصد باب النبوة التشريعية والتبليغية ، إلّا أنّ إيصادها على الإطلاق يستلزم انقطاع الفتوحات الباطنية عن طريق النبي المبعوث .
وذلك ، لأنّ انقطاع النبوة بمعنى انقطاع أخبار السماء عن أهل الأرض ، وانقطاع الإطلاع على الغُيُوب ، وهذا خسران للأُمة ، مع أنّه كان مفتوحاً في وجه الأُمم السالفة ، فهل معنى ذلك أنّ الأُمّة الإسلامية أقلُّ جدارة منها ، واستحقاقاً لها ؟ .
وحاصل السؤال أنّ إيصاد باب النبوة ، لأجل كمال الشريعة واستغناء الأُمّة عن نبي مبلغ ، وإن كان أمراً لازماً ، غير أنّ سدّ بابِ النبوة يستلزم سدّ باب الفيوض المعنوية ، والمكاشفات الغيبية ، والمشاهدات الروحية التي تصل إلى الأُمّة عن طريق نبيّها ؛ فرفعُ النبوة وختمها ، يستلزم ذلك الحرمان .
الجواب :
إنّ سدّ باب النبوة لا يستتبع إلّا سدّ باب الوحي في مجال تشريع الحكم ، أو في مجال تبليغ الشريعة السابقة .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3381_alilahiyyat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

