الإنساني الناقص إذا خلا من التسديد ، العجزُ عن الإتيان بكتاب على سبك واحد ، ومضمون يؤكّد بعضه بعضاً ، فكيف إذا كان يعتمد في ادّعائه على الكذب والإفتراء ، فإنّ هذا سيكون وجهاً آخر لوقوعه في التهافت والتناقض . والعرب أحسُّوا بالإستقامة في أُسلوب القرآن ، ومرور الزمن قد أثبت عدم التناقض والتهافت في ما يدعو إليه .
وأمّا « كثيراً » في قوله سبحانه : ( اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) ، فهو وصف توضيحي لا احترازي ، والمعنى : لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً ، وكان ذلك الإختلاف كثيراً على حدّ الإختلاف الكثير الذي يوجد في كل ما هو من عند غير الله . ولا تهدف الآية إلى أنّ المرتفع عن القرآن هو الإختلاف الكثير دون اليسير (١) .
* * *
__________________
(١) لاحظ الميزان في تفسير القرآن ، ج ٥ ، ص ٧ .
٣٧٥
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٣ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3381_alilahiyyat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

