|
فكيف تهون والأنباء واقعة |
|
عمّا قليل ولا تدري بما تقع |
|
إمّا الجنان (١) وعيش لا انقضاء له |
|
أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع |
|
تهوي بساكنها طورا وترفعه |
|
إذا رجوا مخرجا من غمّها قمعوا |
|
لينفع العلم قبل الموت عالمه |
|
قد سال بها الرّجعى فما رجعوا |
ومنها وهي طويلة :
|
فكيف قرّت لأهل العلم أعينهم؟ |
|
أو استلذّوا لذيذ النّوم أو هجعوا |
|
والنّار ضاحية لا بدّ موردها |
|
وليس يدرون من ينجو ومن يقع. |
قال سلم الخوّاص : أنشدنا ابن المبارك :
|
رأيت الذّنوب تميت القلوب |
|
ويتبعها الذلّ إدمانها |
|
وترك الذّنوب حياة القلوب |
|
وخير لنفسك عصيانها |
|
وهل بدّل الدّين إلّا الملوك |
|
وأحبار سوء ورهبانها |
|
وباعوا النّفوس ولم يربحوا |
|
ببيعهم النّفس أثمانها |
|
لقد رتع القوم في جيفة |
|
يبين لذي اللّبّ إنتانها |
قال أحمد بن جميل المروزيّ : قيل لابن المبارك : إنّ ابن عليّة قد ولّي الصّدقة ، فكتب إليه :
|
يا جاعل العلم له بازيا |
|
يصطاد أموال المساكين |
|
احتلت للدّنيا ولذّاتها |
|
بحيلة تذهب بالدّين |
|
فصرت مجنونا بها بعد ما |
|
كنت دواء للمجانين |
|
أين رواياتك في سردها |
|
عن ابن عون وابن سيرين (٢) |
|
أين رواياتك فيما مضى |
|
في ترك أبواب السّلاطين (٣) |
__________________
(١) في سير أعلام النبلاء «إمّا نعيم» (٨ / ٣٦٥).
(٢) في حياة الحيوان أثبت الشطر الثاني من البيت التالي هنا فقال :
|
أين رواياتك في سردها |
|
لترك أبواب السلاطين |
(٣) في حياة الحيوان أثبت الشطر الثاني السابق فقال :
|
أين رواياتك فيما مضى |
|
عن ابن عوف وابن سيرين |
وورد في صفة الصفوة :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3367_tarikh-alislam-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
