أبو عبد الرحمن ونصح.
وروى إسحاق بن سنين لعبد الله بن المبارك :
|
إنّي امرؤ ليس في ديني لغامزه |
|
لين ولست على الإسلام طعّانا |
|
فلا أسبّ أبا بكر ولا عمرا |
|
ولن أسبّ معاذ الله عثمانا |
|
ولا ابن عمّ رسول الله اشتم |
|
حتّى ألبّس تحت التّرب أكفانا |
|
ولا الزّبير حواريّ الرّسول ولا |
|
أهدي لطلحة شتما عزّ أو هانا |
|
ولا أقول عليّ في السّحاب إذا |
|
قد قلت والله ظلما ثمّ عدوانا |
|
ولا أقول بقول الجهم إنّ له |
|
قولا يضارع أهل الشّرك أحيانا |
|
ولا أقول تخلّى من خليقته |
|
ربّ العباد وولّى الأمر شيطانا |
|
ما قال فرعون هذا في تجبّره (١) |
|
فرعون موسى ولا هامان طغيانا |
وهي قصيدة طويلة.
ومنها قوله :
|
الله يدفع بالسّلطان معضلة |
|
عن ديننا رحمة منه ورضوانا |
|
لو لا الأئمّة لم تأمن لنا سبل |
|
وكان أضعفنا نهبا لأقوانا (٢) |
قيل : إنّ الرشيد أعجبه هذا ، فلمّا بلغه موت ابن المبارك بهيت (٣) قال :
إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، يا فضل ائذن للناس يعزّونا في ابن المبارك (٤).
أليس هو القائل :
الله يدفع بالسلطان معضلة.
وذكر البيتين ، من الّذي يسمع هذا من ابن المبارك ولا يعرف حقّنا.
قال ابن سهم الأنطاكيّ : سمعت ابن المبارك رضياللهعنه ينشد :
|
وطارت الصّحف في الأيدي منشّرة |
|
فيها السرائر والجبّار مطّلع |
__________________
(١) في سير أعلام النبلاء «في تمرّده».
(٢) هذان البيتان فقط في حلية الأولياء ٨ / ١٦٤ ، ومناقب أبي حنيفة للكردري ٤٤٢.
(٣) هيت : مدينة على الفرات فوق الأنبار من أعمال العراق ، بها قبر ابن المبارك.
(٤) حلية الأولياء ٨ / ١٦٤ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ٣٦٥ ، ٣٦٦ ، مناقب أبي حنيفة ٤٤٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3367_tarikh-alislam-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
