انتصارا لهم على الرسول ، فلم يستفيدوا من المهلة التي أعطاهم إياها ، (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) التي جاءت مفاجأة لهم ، وهي صيحة أسكتت فيهم كل نبضة للحياة ، (وَهُمْ يَنْظُرُونَ) إليها نظرة خائفة حائرة ، (فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ) في ما يقوم به الإنسان ليدافع عن نفسه ، (وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ) لو أرادوا الدفاع ، لأنهم لا يملكون وسيلة له ، أو أراد غيرهم الدفاع عنهم ، فلينظر الناس إلى هؤلاء ليأخذوا العبرة كيف يهلك الله الكافرين.
(وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ) في شركهم بالله وتمردهم على أمره ونهيه ، وفي تكذيبهم رسالة نوح عليهالسلام ، وسخريتهم منه ، واستهانتهم به ، فأخذهم الطوفان وهم لا يشعرون.
* * *
٢١٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3286_tafsir-men-wahi-alquran-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
