عن القتال ، وإيجاد هدنة يراجع فيها الناس أفكارهم عن الإسلام والشرك ، بعيدا عن الضغوط القاسية التي تثيرها ساحة الصراع الحادّ ، وهو أمر أتاح للعديد من المشركين دخول الإسلام ، (فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً) وهو صلح الحديبية الذي عبّر عنه بالفتح ، أو هو فتح خيبر ، الذي كان يمثل حركة القوة الإسلامية التي خلقت توازنا جديدا في مواقع القوّة في المنطقة ، وخلقت جوّا نفسيّا إيجابيا لمصلحة الإسلام.
* * *
رسالة الهدى
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِ) الذي يفتح عقول الناس وقلوبهم على الحقّ ، ويمهّد لهم سبيل الوصول إلى ما يقرّبهم من الصلاح ويبعدهم عن الفساد ، (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) ليهيمن الإسلام على الواقع ويسيطر الطرح الإسلامي على كل طروحات الباطل ذات العناوين الدينية أو غير الدينية ، بحيث يصبح في عقلانية عقيدته وواقعية شريعته وتوازن منهجه ، هو الطرح الأعلى والأقوى ، (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً) على الدين كله وعلى صدق الرسالة والرسول.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3286_tafsir-men-wahi-alquran-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
