بحياته الشخصية حيث (قالُوا لا تَخَفْ) فلسنا بشرا لنأكل كما يأكل البشر ، بل نحن من الملائكة المرسلين إليك من قبل الله ، (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) فزال خوفه منهم ، وتقبَّل البشارة بوعي رسوليّ إيمانيّ مؤمن بقدرة الله ، أما امرأته ، فقد هزتها المفاجأة بشدة ، لأنها لم تكن تنتظر هذا الحدث.
(فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) كناية عن الضجيج الذي أثارته في مواجهة الموقف ، أو أنها جاءت في جماعة من الناس ، (فَصَكَّتْ وَجْهَها) أي لطمت وجهها بقوّة ، (وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) أي كيف ألد وأنا عجوز غير قادرة على الإنجاب ، لأني بلغت سن اليأس؟! (قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ) في ما أرسلنا لإبلاغه من حدث قدّر وقوعه ، فليس هناك مجال للمفاجاة ، وليس هناك مبرّر للشك ، (إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) فهو الذي يدير الأمور بحكمته ، ويقدّرها بعلمه.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3286_tafsir-men-wahi-alquran-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
