مواقع محبته ورضاه ، فليس لهم موقع من التكريم والاحترام في الدنيا ، وليس لهم مجال من المغفرة والرحمة في الآخرة.
(وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) مما يضيف إلى الطرد المعنوي ، العقوبة المادية الجسدية الذي تمثل الاستهانة بهم ، وإهانتهم في الآخرة في درجات الجحيم.
* * *
إيذاء المؤمنين والمؤمنات
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) فلم يصدر منهم أيّ عمل يستحقون به الإيذاء من قتل أو جراحة أو سباب أو إيذاء في أهل أو مال أو ولد ، بل كان سلوكهم معهم سلوكا طبيعيا لا يصدر عنه أيّة ردّة فعل في أيّ أمر من أمور الناس (فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً) في ما يعينه البهتان من الافتراء والكذب على الغير ، الذي يواجهه به ، فكأن المؤذي يدّعي وجود سبب للإيذاء صادر عن الشخص الآخر من موقع موقفه ، فينسب إليه جرما بغير حق (وَإِثْماً مُبِيناً) لأنه ظلم واضح لا مجال للاعتذار عنه من قريب أو من بعيد.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
