هل كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجب بجمال زينب بنت جحش؟
وقد أثار البعض من المفسرين علامات استفهام حول هذه القصة ، وتحدثت بعض الأقاصيص عن رؤية النبي لزينب بشكل غير مقصود ، وإعجابه بجمالها ، ومعرفة زيد بذلك من خلال إخبارها له بذلك ، وعزمه على الطلاق منها ليتخلى عنها لرسول الله إخلاصا منه له ، ولكن رسول الله لم يوافقه على ذلك ، ومع ذلك لم يتخلّ زيد عن إصراره على الطلاق. وهكذا كان ، واستغل أعداء الإسلام هذه الحادثة ، ليهاجموا شخصية الرسول وروحانيته وليتخذوا ذلك أساسا لإنكار نبوّته ، لأنه كان الإنسان الذي يعيش لشهواته ، حتى أنه يشتهي زوجة ولده بالتبني ويهيّئ الوسائل النفسية الضاغطة عليه ليطلقها وليتزوجها بعد ذلك ، مما يتنافى مع أخلاقية الإنسان العاديّ فكيف يتناسب مع شخصية النبي.
وقد استوحوا ذلك من قوله تعالى : (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) فقد فسروا ذلك بأنه كان يخفي رغبته بها وتطلّعه إلى الزواج منها ، وكان يخشى من انتقاد الناس له في ذلك وانفضاضهم عنه ، ولكن المفروض فيه ، أن تكون خشيته لله من ذلك ، لأن عقابه أشدّ ، مما كان يفرض عليه الابتعاد عن هذا السلوك.
أمّا تعليقنا على ذلك ، فهو أن النبي لو كان يرغب في الزواج بها ، لكان باستطاعته ذلك منذ البداية ، لأنها ابنة عمته ولأنها كانت ، في ما تنقله بعض الروايات ، رافضة لزيد ، وذلك في ما رواه في الدر المنثور قال : أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زينب بنت جحش لزيد بن
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
