في أوضاع الزلزال ، (وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ) لهم العذاب إذا لم يتوبوا ، (أَوْ يَتُوبَ(١) عَلَيْهِمْ) في ما يمكن أن يشملهم من رحمته ، إذا أنابوا إليه وتابوا من ذنوبهم ، (إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) فلا يمنع أحدا من رحمته ومغفرته ، ممن تتسع له الرحمة والمغفرة.
* * *
وكفى الله المؤمنين القتال
(وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً) فلم يحصل المشركون وحلفاؤهم على أيّ خير يزعمونه في انتصارهم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بل انهزموا شرّ هزيمة ، (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بما هيّأه لهم من الأسباب في موقف الإمام علي عليهالسلام في مواجهة بطل المشركين عمرو بن عبد ودّ وقتله له ، مما أضعف معنويات المشركين ، وفي إرسال الرياح العاصفة التي اقتلعتهم من مواقعهم التي كانوا فيها ، وفي غير ذلك مما أرسله الله من ملائكته (وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً) فإذا أراد شيئا بعباده ، فلا رادّ لإرادته ، وإذا اقتضت مشيئته أن يقهر أحدا بقوته ، فلا يستطيع أحد أن يواجهها بأيّة وسيلة ، ولا يملك أحد أن يواجه عزته التي لا تقهر ، فهو الذي يكفي من كل شيء ، ولا يكفي منه شيء.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
