(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) في كل أمورك ، وتابع سيرك ، بعد أن تحكم كل أمرك ، في ما تحتاجه من عوامل وعناصر وشروط وظروف ، ولا تخف من تهاويل الأشباح المخيفة التي يثيرها الكافرون والمنافقون في طريقك ، ولا تعش القلق من المستقبل عند ما تواجهك احتمالات الخوف في آفاقه ، فإن الله هو الذي يضمن لك الرعاية والحماية ، في ما لا تملك معرفته أو السيطرة عليه ، أو ما يمكن أن يفاجئك به الزمن ، أو ما يمكن أن يختفي خلف الواقع المنظور. وتلك هي قصة الإيمان في المؤمن ، أن تكون ثقته بالله هي القاعدة التي يرتكز عليها في ثقته بنفسه وبالحركة التي يتحركها ، على أساس مواجهته لكل الاحتمالات من خلال جهده ، ومن خلال التوكل على الله الذي يملك الأمر كله في السماوات والأرض ، ويملك حركة عباده ، وهو الذي يكفي من كل شيء ولا يكفي منه شيء.
(وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً) فلا يحتاج الإنسان المؤمن إلى وكيل آخر يرعى أموره ويدبر حياته إذا اعتمد على الله ، لأنه وحده القادر على كل شيء.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
