لعقدة الذنب في ما أخطأ فيه في الماضي ، بل يريده أن يتحرر من ذلك ، لتتجدد روحيته في الجو النظيف الطاهر ، والأفق الصافي المشرق ، ليكون الإنسان الجديد التائب الذي تمحو توبته كل سواد الماضي ، ليبقى مجرد درس للمستقبل ، ووعي لكل مشاكل الطريق (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) فلا يؤثر على درجتهم التي يرفعهم الله إليها ، أيّ شيء مما فعلوه ، أو مما قد يعلق بها من سيئات صغيرة ، ولا ينقص من ثوابهم شيء ، لأن طبيعة العمق في إيمانهم والثبات في مواقفهم والاستقامة في خطهم ، تجعل العمل منطلقا من الروحية العالية التي يجتمع فيها الإيمان والخير ، فيعطيه روحا جديدة ، ومعنى كبيرا من معاني الإخلاص لله ، والانفتاح على رضوانه.
* * *
١٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
