يملك فيها عناصر القوّة التي يملك معها الاستقلال في حياته ، وربما فسّرها البعض بالنطفة التي تمثل الضعف كله في طبيعتها ، (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) تتمثل في مرحلة الشباب التي هي قمّة الحيوية في مراحل النمو الجسدي للإنسان ، (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً) وهي مرحلة الشيخوخة التي يدب فيها الوهن إلى كل مفاصل الإنسان الجسدية فتضعف حركته ، وربما يضعف عقله بسبب ذلك ، (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) في ألوان الخلق وأشكاله وأوضاعه (وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) لما يمثله العلم من مواقع الحكمة في خلقه ، وفي ما توحي به القدرة من مواقع القوّة في الإيجاد من خلال مشيئته في إدارة الكون كله.
* * *
١٦١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
