وقد تمت كتابة هذه الأسطر في تفسير الفرقان يوم السابع عشر من ربيع الأول سنة ١٤٠٩ هجرية قمرية على هاجرها ألف سلام وتحية في بلدة قم الطيبة.
فالحمد لله أولا وآخرا ، ظاهرا وباطنا «الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل» (الخطبة ٣٥).
«الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة» (٤٥) ـ
«الحمد لله كلّما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ، والحمد لله غير مفقود الإنعام ولا مكافإ الإفضال» (٤٨) ـ
«الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصيرة» (٤٩) ـ
«الحمد لله الذي لم تسبق له حال حالا فيكون أولا قبل أن يكون أخيرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا» (٦٣) ـ
«الحمد لله الذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كلّ غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظمة وأزل ، أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، وأؤمن به أولا باديا ، وأستهديه قريبا هاديا ، وأستعينه قاهرا قادرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا» (٨١) ـ
«الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رويّة ، الذي لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات إرتاج ولا
__________________
ـ ودرست ـ على هامش الدراسات القرآنية ـ الدروس المرسومة في الحوزات كلها عند أكابر العلماء ، وأعاظم المراجع زهاء نصف قرن ، ولكي يفسح لي المجال لغربلتها عرضا على القرآن العظيم ، فوّفقت بحمد الله وحسن توفيقه ، لما ترون من هذا الفرقان وسائر ما كتبت على محور القرآن ، والحمد لله أولا وآخرا.
ومما وسع لي نطاق المعارف القرآنية هو مواصلة الحضور للمحاضرات التفسيرية للمغفور له العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان قدس الله روحه.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
