من قريب ، وقريب أبعد من بعيد ، والغريب من لم يكن له حبيب ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له ، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين الله ، ومن لم يبالك فهو عدوك .. أخّر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ، وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل .. سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار ـ
... ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاز نفسها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها ، .. وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول ـ
أستودعك الله دينك ودنياك ، وأسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة ، والدنيا والآخرة والسلام» الوصية ٣١).
لقد تمت كتابة هذا التفسير هنا بمولد النبي الطاهر الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد سبعة عشر سنة متتالية التي شغلت صورة التأليف ، ابتداء من الجزء الثلاثين ، إلى عدة أجزاء ، ثم اختتاما من الجزء الأول حتى هذه السورة التي هي السورة الأخيرة في ترتيب زمن التأليف لهذا الفرقان.
وأنا في كل هذه السنين ـ التي قسم منها كنت في الهجرة الهاجرة السبعة عشر سنة من شر الشاه عليه لعنة الله ، والقسم الأخير بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران ـ في كل هذه كنت في حالات محرجة مخرجة عن كافة الطاقات ، من هجمات هؤلاء الذين لا يعتبرون القرآن كتاب دراسة وتفكير وتحصيل ، ويعارضونه كأنه كتاب في الحوزات دخيل!.
فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى فظفرت إذ «لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان» (الحكمة ١٤٦).
فبالرغم من كافة العراقيل التي كانت ـ بطبيعة الحال ـ تحول بيني وبين هذا المشروع العظيم ، ما ازددت إلّا اهتماما في مواصلة التدريس والتأليف لهذا الفرقان.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
