ذلك و «إن أهل القرآن في أعلا درجة من الآدميين ما خلا النبيين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم فإن لهم من الله لمكانا» (١) و «من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغّر عظيما ، وعظّم صغيرا» (٢).
ذلك و «فضل الله» هو القرآن و «رحمته» أن جعلهم من أهله (٣)(فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من غير القرآن من حظوظ مادية أو روحية ، وقد يعنى فضل الله القرآن ورسوله ، ورحمته الممثل له (صلى الله عليه وآله وسلم) بالقرآن وهو علي (عليه السلام) (٤) وولده المعصومون (عليهم السلام) ، والجمع أنهما يعنيان القرآن أصالة ، والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) رسالة به ، وخلفاءه المعصومين بسالة في تفسيره وتطبيقه.
فالقرآن هو معدن الفضل وبحبوحة الرحمة ، ذلك هو الذي يستحق الفرح دون ما سواه ، فذلك هو الفرح العلوي الذي يطلق النفس من عقال الشهوات والحيوانات ، ويجعلها عالية مرفرفة على الكائنات اتصالا بمعدن العظمة ومخزن الرحمة.
فكل القيم هي زائفة زائلة عن بكرتها ، مائلة عن الحق المرام إلّا
__________________
ـ إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ديننا وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي؟ قال : أو قد فعلتموها؟ قلت : نعم قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : أتاني جبرئيل ...
(١). بحار الأنوار ٨٩ : ١٨٠ عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ..
(٢). المصدر عن عدة الداعي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ..
(٣). الدر المنثور ٣ : ٣٠٨ ـ أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ..
(٤). المصدر ـ أخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس «قُلْ بِفَضْلِ اللهِ» قال : النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) «وَبِرَحْمَتِهِ» قال : علي بن أبي طالب (عليه السلام.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
