و «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ـ والقرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده ـ والقرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم ـ إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسرة ، والظل يوم الحرور ، والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان (١).
«فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه وارتهن عليهم أنفسهم ، أتم نوره وأكرم به دينه ، وقبض نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى ، فعظّموا منه سبحانه ما عظم من نفسه ، فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا وجعل له علما باديا وآية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد وسخطه فيما بقي واحد» (٢) «كتاب الله تبصرون به وتسمعون ، وينطق بعضه على بعض ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ، ولا يخالف بصاحبه عن الله» (٣).
و «عدد درج الجنة عدد آي القرآن فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له : ارقأ واقرأ لكل آية درجة فلا تكون فوق حائط القرآن درجة» (٤).
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أتاني جبرئيل فقال : يا محمد سيكون في أمتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها؟ فقال : كتاب الله ، فيه بيان ما قبلكم من خير وخبر ما بعدكم وهو الفصل ليس بالهزل ، من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله ..» (٥).
__________________
ـ كل بعيد ويأتيان بكل موعود فأعدوا المجاز لبعد المفاز ، فقال المقداد فقال يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما دار الهدنة؟ قال : دار بلاء وانقطاع فإذا التبست ..
(١). البحار ٨٩ : ١٩ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ..
(٢). المصدر عن نهج البلاغة عن علي (عليه السلام.
(٣). المصدر.
(٤). كتاب الامامة والتبصرة بسند عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم.
(٥) المصدر ١٨ عن الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت إنا ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
