مقترنين ، وأعطاه بعيرين في قَرَنٍ وفي قِران وهو حبلٌ يُقرنان به ، وناوِلْني قِراناً وقَرَناً أقرُن لك وأقراناً وقُرُناً. وفي الحديث : «الناس يوم القيامة كالنَّبل في القَرَنِ». وهو جعبة صغيرة تُضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرنُ الحاجبين ومقرون ، وبه قَرَنٌ. ودورٌ قرائنُ : متقابلات. وفي الحديث : «في أكل التمر لا قرانَ ولا تفتيش». أي لا يُقرنُ بين تمرتين. ويقال لأهل النّضال : اذكروا القِرانَ أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكَانِ وللضبّة قُرْنَتان. وثورٌ أقرنُ ، وبقرة قرناء. وقَرِنَ قَرَناً : طال قَرْنُه. وجاؤوا فُرادَى وقُرَانَى ؛ قال ذو الرّمّة :
|
وشِعْبٍ أبَى أن يسلك الغُفْرُ بينَه |
|
سلكتُ قُرانَى من قَياسرةٍ سُمرَا |
يريد فُوقَ السّهم سَلَكَه وتَراً فُتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرنَ له : أطاقه (وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) ، يقال : أقرنتُ لهذا البعير ولهذا البِرْذَوْن ومعناه صرت له قِرْناً قويّاً مُطيقاً.
ومن المجاز : هي قرينة فلان : لامرأته ، وهنّ قرائنه. وأسمحتْ قَرونَتُه وقَرونُه : نفسه. وطلع قَرْن الشمس. وضُرِبَ على قَرْنَيْ رأسه. وكان ذلك في القَرْنِ الأوّل وفي القرون الخالية وهي الأمّة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قُرونٌ طِوالٌ : ذوائبُ ، ومنه قولك : خرج إلى بلاد ذات القُرونِ وهم الروم لطول ذوائبهم ؛ قال المرقِّش :
|
لاتَ هَنّا وليتني طَرَف الزُّجِ |
|
وأهلي بالشّامِ ذاتِ القُرون |
لأن الروم كانوا ينزلون الشامَ. وما جعلت في عيني قَرْناً من كحل : ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قَرْناً لا يتكلّم أي قائماً ماثلاً مبهوتاً. وبالجارية قَرْنٌ : عَفَلَةٌ ، وهي قرناء. ووجدتُ نقطة من الكلإ في قَرْنِ الفلاة : في طَرَفها. وبلغ في العلم قَرْنَ الكلإ : غايته وحدّه. ولتجدَنّي بقَرْنِ الكلإ أي في الغاية ممّا تطلب مني. «وتركته على مثل مَقَصِ القَرْن» وهو مَقطعه ومستأصلُه يُضربُ فيمن استؤصل. وأعطاني قَرَناً : بعيرين مقرونين ؛ قال الأعور النبهاني يهجو جريراً :
|
فلوْ عند غسّانَ السليطيِّ عرَّسَتْ |
|
رَغَا قَرَنٌ منها وكَاسَ عَقيرُ |
ويقال للرجل عند الغضب : قد استقرنتَ وأردت أن تنفقئ عليَ : من أقرن الدُّمّل ، واستقرن إذا لان. وأقرنتْ أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارجُ لحيته ومواضع التفطُّر بالشَّعر.
قرو ـ قروتُ الأرضَ وتقرّيتُها واستقريتُها : تتبّعتُها. وناقة طويلة القَرَا وقَرواء. ويقال للقصيدتين : هما على قَرِيٍ واحدٍ وعلى قَرْوٍ واحدٍ وهو الرويُّ. وفي الحديث : «وضعته على أقراء الشِّعر». ولا بدّ للعمود من قَرِيّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قَرْوة الكلب : لمِيلَغَتِه. وهو يَقْرِي الضّيْفَ ، وأوقد نارَ القِرى. وقَرَى الماءَ في الحوض ، والماء في القَرِيِ والقُرْيان وهي مجاري السّيل. وله مَقْراةٌ كالمَقْراةِ ومَقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.
ومن المجاز : قريتُ الهمّ مطيّتي ؛ وقال :
اقرِ هموماً حَضَرَتْ قِراها
ويقولون في الحرب : قَرَوْها قِراها. والمسلمون قَواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شُبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها ، الواحدة : قارية ؛ قال :
|
أمن ترجيع قاريَةٍ تركتم |
|
سباياكم وأُبتم بالعَنَاقِ |
وقال جرير :
|
ما ذا تَعُدّ إذا عددتُ عليكمُ |
|
والمُسلمون بما أقول قواري |
ونزلتم على قُرى النّمل وهي جراثيمه.
قزح ـ قَزِّحْ قِدْرَك : تَوْبِلْها. وفي الحديث : «إن مطعم بن آدم ضرب للدنيا مثلاً وإن قَزّحه ومَلحه». وطعام مليح قَزيح. وقزَّح الكلبُ ببوله تقزيحاً وقَزَح به وقَزِح ، وكلب قَزّاح ؛ قال :
|
إذا تخازَرتُ وما بي من خَزَرْ |
|
ثمّ كسرْتُ العينَ من غير عَوَرْ |
|
ألفيتني ألْوَى بعيدَ المستمرّ |
|
أحملُ ما حُمّلتُ من خير وشرّ |
