ورافيته ورافأتُه : وافقته مرافأة ورِفاء ، ومنه : بالرِّفاء والبنين. ورفّيتُ فلاناً ورفّأتُه : قلت له ذلك. وفي الحديث : «كان إذا رَفّأ رجلاً قال له بارك الله عليك وبارك فيك وجمع بينكما في خير». وتُبدل من الهمزة الحاء فيقال : رفّحته. ورافأني في البيع : سامحني وحاباني. وترافَوْا على الأمر وتَرافَؤوا : توافقوا وتظاهروا. وخرق فلان ثوب المودّة بالإساءة ثمّ رَفَأه بالإحسان.
رقأ ـ رَقَأ دمعُه ودمُه ، ورَقَأت عينه رَقْأً ورُقُوءاً ، ولا رَقَأت دَمْعَة فلان ، ولا أرقأ الله دَمْعَتَك ، ولا أرقأ عينك ؛ قال جرير :
|
بكَى دَوْبَل لا يُرقئ الله دمعَهُ |
|
ألا إنّما يَبكي منَ الذّلّ دوبلُ |
وأرقَأتُ دم فلان : حقنتُه ، وسكّن دمه بالرَّقُوء وهو ما يُرقأُ به كالوَضوء ؛ وقال قيس بن عاصم لولده : لا تسُبّوا الإبلَ فإنّ فيها رَقُوءَ الدّم ومَهْرَ الكريمة. واليأس رَقُوء الدمع ؛ قال الكُميت :
|
فكنتَ هناكَ رَقُوء الدّما |
|
ء للمُتبِعاتِ الأنِينَ الزّفِيرَا |
وقال ذو الرّمّة :
|
لئِن قطَعَ اليأسُ الحَنِينَ فإنّهُ |
|
رقوء لتَذرافِ الدّموعِ السوافك |
وتقول : فلانة طويلة القُرُوء بطيئة الرُّقوء.
رقب ـ قعد يَرْقُب صاحبه رِقْبَة ويرتقبه ، وأنا أترقّب كذا : أنتظره وأتوقّعه ؛ وفلان يَرْقُب موت أبيه ليرثه. وأرقبتُه داري ، وهذه الدّار لك رُقْبَى من المراقبة لأن كلّ واحد يرقب موت صاحبه. وهو رقيب القوم وهم رقباؤهم. وأشرف على مَرْقَب عال ومَرقبة. وهو رقيب الجيش : لطليعتهم. وأنا أرقُب لكم هذه اللّيلة. وما لك لا ترقب ذمّة فلان. ورجل أرقبُ ورَقَبَانيّ : عظيم الرّقبة.
ومن المجاز : هذا الأمر في رِقابكم وفي رقبتك. والموت في الرِّقاب. ومن أنتم يا رِقابَ المزاوِد : يا عجمُ لحُمرتهم ؛ وأنشد الأصمعي :
|
يُسمّونَنا الأعرابَ والعرَبُ اسمُنا |
|
وأسماؤهم فينا رِقابُ المَزاوِدِ |
وأعتق الله رقبته. وأوصى بماله في الرِّقاب. ورَقَبَه وراقبَه : حاذره لأن الخائف يرقب العِقاب ويتوقّعه ، ومنه فلان لا يراقب الله في أموره : لا ينظر إلى عقابه فيرْكَب رأسه في المعصية. وبات يرقُب النّجوم ويراقبها كقولك : يرْعاها ويُراعيها. وامرأة رَقوب : لا يعيش لها ولد فهي ترقُب موتَ ولدها. وطلع رقيبُ الثّرَيّا وهو الدَّبَرَان لأنّه يتبعها لا يفارقها أبداً فلا يزال يرقُب طلوعها ، ويقال : لا آتيك أو يَلْقى الثّرَيّا رقيبُها ؛ قال جميل :
|
أحَقّاً عِبادَ اللهِ أنْ لَستُ لاقِياً |
|
بُثَينَةَ أوْ يَلقَى الثّرَيّا رَقيبُها |
وورِث المجدَ عن رِقْبة أي عن كَلالة لأنّه يخاف أن لا يسلمَ له لخفاء نسبه. وتقول : نعم الرقيب أنت لأبيك ولأسلافك أي نعمَ الخَلَف لأنّه كالدَّبَران للثّرَيّا. ومنه قول عديّ يصف فرساً اتّبع غبار الحمير :
|
كأنّ رَيِّقَهُ شُؤبُوبُ غادِيَةٍ |
|
لمَّا تَقَفّى رَقيبَ النَّقعِ مُسْطارَا |
أي تَبِعَ آخر النّقع.
رقح ـ رقّحَ المالَ والعيشَ : قام عليه وأصلحه ؛ قال الحارث ابن حِلِّزة اليشكريّ :
|
يَترُكُ ما رَقّحَ مِن عَيْشِهِ |
|
يَعيثُ فيهِ هَمَجٌ هامِجُ |
وهو يترقّح لعياله : يتكسّب ، وهو راقحة أهله : لكاسبهم كما يقال : جارحة أهله. وفي تلبية الجاهليّة : جئناك للنَّصاحه لم نأتِ للرَّقاحه ؛ ويقال للتاجر : رَقاحيّ نسبة إليها ، وهو رَقاحيُ مال : كاسبه ومصلحه.
رقد ـ هو رَقّاد ورَقودٌ ، ولا يرقد باللّيل ، وما بي رُقود ورُقاد ، وما أطيبَ رَقدةَ السَّحَر ورقداتِ الضُّحى. وأرقدتِ المرأة ولدها : أنامته ، وتراقد : تناوم ، وبعثه من مَرْقَده ، وأخذوا مراقدهم. وسقاه المُرْقِدَ. واسترقدتُ فما أدركت الجماعة إذا غلبك الرُّقاد. وبين الدّنيا والآخرة هَمدة ورَقدة.
