|
وقفنا بربع العامرية موهنا |
|
وقد فاح نوار ورق نسيم |
|
فلله دمع شتت البين شمله |
|
وقلب أسير للغرام غريم |
|
ولما التقينا للوداع وسلمت |
|
بدور لها سجف القباب غيوم |
|
وفيهن شكوى اللحظ مخطوفة الحشا |
|
يكاد بأن ينقد حين تقوم |
|
بكيت دما ثم انثنيت ومهجتي |
|
بها من فراق الظاعنين كلوم |
|
لحى الله قلبا لا يزال معذبا |
|
تحكم فيه الحب وهو ظلوم |
|
وليس عجيبا سقم جسمي وإنما |
|
عجبت [لنفسي] (١) كيف تقيم (٢) |
قال : وأنشدني لنفسه :
|
يا من تبرقع بالجمال |
|
فغض من بدر التمام |
|
يا من أباح لمهجتي |
|
بصدوده نار الغرام |
|
رفقا بقلب متيم |
|
أوردته حوض الحمام |
|
ألحاظ أبناء الملو |
|
ك أشد من وقع السهام |
كتب إلى حماد بن هبة الله الحراني وأحمد بن طارق الكركي وعلي بن المفضل المقدسي قالوا : سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي يقول : سمعت العدل أبا الفضل عطية بن علي بن عطية (٣) بن لاذخان الطبني المقدسي يقول : رأيت في المنام منشدا في محراب جامع المنصور ينشد أبياتا من الشعر لم أسمعها قط والناس يبكون ، فحفظتها عنه وهي :
|
يا نفس يا نفس يا حيفي وموبقتي |
|
قطعت عمري بتعليل وتسويف |
|
ما آن أن ترعوي ما آن أن تقفي |
|
لا ترجعي لا بتحذير وتخويف |
|
غدا ترى قلقي غدا ترى ندمي |
|
غدا ترى طول تخجيلي وتعنيفي |
أخبرنا الحاتمي بهراة قال : حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : عطية بن علي بن عطية القرشي يعرف بابن لاذخان مغربي الأصل ، انتقل إلى بغداد وسكنها ، وكان أحد الشهود المعدلين ، ظريفا كيسا فاضلا ، رقيق الطبع حسن الشعر ، رأيته ببغداد وما
__________________
(١) بياض في الأصل ، (ب).
(٢) هكذا في الأصول.
(٣) «بن عطية» ساقطة من (ج).
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٧ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2904_tarikh-baghdad-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
