|
فكم من معان حازها ببيانه |
|
وفكرته قد قيّدت للشوارد |
|
ومنطقه حاوي الشفا بجواهر |
|
صحاح بها يزدان عقد القلائد |
|
من الغرب وافى نحو شرق فأشرقت |
|
شموس علوم أسفرت عن محامد |
|
فناديته يا سيدي من بفضله |
|
تواترت الأخبار عن غير واحد |
|
عسى عطفة منكم علي بنظرة |
|
فأنت لموصول الجدا خير عائد (١) |
|
وأنت على ريب الزمان مساعدي |
|
وأنت يميني للحسود وساعدي |
|
فلا زلت تولي كل من هو آمل |
|
لبغيته من صادر ثم وارد |
|
وتبقى مدى الأيام في المجد رافلا |
|
بثوب الهنا تكفى شرور الحواسد |
|
وهاك عروسا تجتلي في حليّها |
|
إليك أتت في زي عذراء ناهد |
|
تهني بعيد الفطر من بعد صومكم |
|
بخير جزيل من لذيذ الموائد |
|
وترجو جميل الستر إن هي مثلت |
|
بحضرتك العلياء يا خير ماجد |
|
وعش في أمان الله بالعز دائما |
|
مدى الدهر ما سحّ الحيا في الفدافد (٢) |
|
وما دارت الأفلاك من نحو قطبها |
|
وما بزغت شمس الضحى للمشاهد |
وقال أيضا زاده الله تعالى من فضله : [بحر مخلع البسيط]
|
ظبي بوسط الفؤاد قائل |
|
أعجز بالوصف كل قائل (٣) |
|
ظبي بأجفانه سباني |
|
وسحرها ينتمي لبابل |
|
يرمي بسهم اللحاظ لما |
|
يرنو فيصمي الفؤاد عاجل |
|
قد فتن العقل مذ تجنّى |
|
عليّ حتى غدوت ذاهل |
|
له قوام كخوط بان |
|
أو كالقنا السّمهري عادل |
|
بدر بدا كامل المعاني |
|
في القلب والطرف عاد نازل |
|
قد أسر القلب في هواه |
|
بقيد حسن وفرع سابل |
|
وما بقي منه لي خلاص |
|
سوى مديحي رضا الأفاضل |
__________________
(١) الجدا : العطاء.
(٢) سح الحيا : هطل المطر. والفدافد : جمع فدفد ، وهو الأرض الواسعة التي لا ماء فيها.
(٣) قائل الأولى : اسم فاعل من قال ، أي نام وقت الظهيرة. وقائل الثانية اسم فاعل من القول.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
