|
والله قد خصص هذي الأمه |
|
به امتنانا وأزاح الغمّه |
|
هذا ولو لا ذاك قال من شا |
|
ما شاءه فهو بحق منشا |
|
فلم يزل أهل النهى كل زمن |
|
يسعون في تحصيله عن مؤتمن |
|
وإن من جملة من تحرى |
|
لجملة من العلوم غرّا (١) |
|
الفاضل المسدد النجيب |
|
الواصل الممجد الأريب |
|
محمد سليل ذي المجد على |
|
ابن الإمام العالم الحبر الولي |
|
عمر الشيخ الشهير القاري |
|
طود السكون هضبة الوقار |
|
شيخ الشيوخ في دمشق الشام |
|
لا زال محفوفا بعز سامي |
|
فكان من جملة من عنّي روى |
|
بعض الصحيح ظافرا بما نوى |
|
وبعد ذاك اقترح الإجازة |
|
مني ووعدها اقتضى إنجازه |
|
فانعجمت نفسي عن الإجابة |
|
إذ لست في ذا الأمر ذا نجابه (٢) |
|
مع أنني مقصر ذو عيّ |
|
في مثل هذا المطلب المرعي |
|
وخفت أن آتيها شنعاء |
|
بحملي الوشي إلى صنعاء |
|
وبعد ذا أجبت قصد الأجر |
|
مرتجيا بذاك ربح التّجر (٣) |
|
وقد أجبته وإني أعلم |
|
أني من خوف الخطا لا أسلم |
|
فليروها ببالغ التمني |
|
جميع ما يصح لي وعني |
|
من ذلك الجامع للبخاري |
|
عن عمي الشهير ذي الفخار |
|
سعيد الآخذ عن سفين |
|
عن قلقشنديّ مزيح المين |
|
عن حافظ الإسلام أعني ابن حجر |
|
بما له من الروايات اشتهر |
|
وبعضها في صدر فتح الباري |
|
مبيّن لطالب الأخبار |
|
ولي أسانيد يطول شرحها |
|
والروضة الغناء يكفي نفحها (٤) |
__________________
(١) غرّا ، أصلها غرّاء ، فحذف الهمزة لضرورة القافية.
(٢) انعجمت نفسي عن الإجابة : لم تستطع الإجابة.
(٣) التجر : مصدر تجر : أي ممارسة التجارة. وفي ب : «وبعد ذا أجزت».
(٤) النفح : طيب الرائحة.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
