|
فاسمع ، ولست بآمر ، نظما غدا |
|
في عقد مدحك لؤلؤا لم يثقب |
|
كالراح يلعب بالعقول للطفه |
|
لكن بغير مسامع لم يشرب |
|
من كل قافية غدت من حسنها |
|
مثلا لغيرك في العلا لم يضرب |
|
خود تقلّد من ثناك قلائدا |
|
بكر لغيرك في الورى لم تخطب (١) |
|
غنيت بمدحك زينة ولربما |
|
يغني الجمال عن الوشاح المذهب |
|
هي بعض أوصاف لذاتك قد غدت |
|
كالبحر عذبا ماؤه لم ينضب |
|
جاءتك تسألك القبول وحسبها |
|
فخرا قبولك وهو جلّ المطلب |
|
وتروم منك إجازة فاقت بما |
|
ترويه بالسند القوي عن النبي |
|
حسبي الإجازة منك جائزة ولم |
|
أك قبل غير الفضل بالمتطلب |
|
لا بدع والإيجاز إطنابا غدا |
|
في مدحه إن لم أطل أو أسهب (٢) |
|
هيهات لا تحصى مآثر فضله |
|
بالمدح إن أطنب وإن لم أطنب |
خدمة الداعي محمد بن يوسف الكريمي ، انتهى.
فأجزته بما [صورته و] نصه (٣) : [بحر الرجز]
|
أحمد من أطلع شمس الدين |
|
في أفق الرواية المبين |
|
وخص فضلا منه بالإسناد |
|
أمّة طه مذهب العناد |
|
فلم يكن عصر من الأعصار |
|
إلا وفيه أهل الاستبصار |
|
ينفون عن حوزة دين الله ما |
|
يروم من عليه رشد أبهما (٤) |
|
وأنتحي سبل صلاة كامله |
|
على الذي له العطايا الشامله |
|
محمد المرسل بالشرع الحسن |
|
ذو المعجز المفحم أرباب اللسن |
|
مع حزبه من صحبه وعترته |
|
ومن تلا مؤمّلا لأثرته (٥) |
__________________
(١) الخود : المرأة الشابة الناعمة ، وتقلّد ـ تتقلّد.
(٢) في ب : «لا بدع والإطناب إيجازا غدا».
(٣) في ب : «فأجزته بما نصه».
(٤) حوزة الإنسان : ما يملكه ، وحوزة الدين : حماه.
(٥) عترة الرجل : عشيرة الرجل ، جماعته ، أتباعه.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
