|
ودلّ ما أبداه من معاني |
|
على شهور بالهدى معانى |
|
لأنه أجاد في تقرير |
|
ما اعتاص بالإتقان والتحرير |
|
وأبرز الأبكار من خدور |
|
أفكاره حالية الصدور |
|
فالله يجزيه الجزاء الأوفى |
|
في يوم تبدي الأنبياء الخوفا |
|
وخطّ هذا المقريّ من وجل |
|
مرتجيا من ربه عز وجل |
|
كشف كروب عقد صبر حلت |
|
منه وغفران ذنوب جلت |
|
بجاه طه الهاشمي أحمدا |
|
عليه أزكى صلوات سرمدا |
|
عاطرة النشر بلا اكتتام |
|
تأرجت بالمسك في الختام (١) |
وخاطبني السري الحسيب الماجد فخر المدرسين الأعيان مولانا الشمس محمد بن الكبير الشهير مولانا يوسف بن كريم الدين الدمشقي حفظه الله تعالى بقوله : [بحر الكامل]
|
شمس المحاسن شرّقي أو غرّبي |
|
سعدت منازلنا بشمس المغرب |
|
شمس لنا منها شموس فضائل |
|
وسنا هدى قد راح غير محجّب |
|
المقريّ العالم النّدب الذي |
|
لسوى اسمه درج الحجا لم يكتب |
|
بدر ولم تبد البدور بمشرق |
|
إلا بدت من قبل ذاك بمغرب |
|
لسوى اكتساب سناه لم تغرب ذكا |
|
فلو انها شعرت به لم تغرب |
|
علّامة ملأ البلاد بفضله |
|
وأفاده لمشرّق ومغرّب |
|
عمري هو البحر المحيط فضائلا |
|
إن قيس بالعذب الذي لم يعذب |
|
مولى له سند قويّ في العلا |
|
فعن الجدود روى العلا وعن الأب |
|
نسب له المجد المؤثّل في الورى |
|
والمجد لم يكسب إذا لم يوهب (٢) |
|
هو في جبين الفضل أضحى غرة |
|
يجلى بها للجهل ظلمة غيهب |
|
آمالنا قطعت ببشر جبينه |
|
أن لا ترى للدهر وجه مقطب (٣) |
|
بدر به زهيت دمشق وأهلها |
|
أحبب ببدر حيث حل محبّب |
__________________
(١) القصيدة كتبت إلى محمد بن سعد الكلشني ، وهو أحد سكان دمشق ، ومن أدباء الصوفية ، كان سهل الخلق ، حسن العشرة ، صاحب نوادر ، توفي سنة ١٠٣٧ ه (خلاصة الأثر ج ٣ ص ٤٦٨).
(٢) المجد المؤثل : الأصيل العزيز.
(٣) المقطب : العابس ، الكالح.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
