|
وإذا ما رأيت إطفاء شوقي |
|
بالتلاقي فذاك رأي سديد |
وقال رحمه الله تعالى وقد أهدى طاقية : [بحر مجزوء الكامل]
|
خذها إليك هدية |
|
ممن يعز على أناسك |
|
اخترتها لك عندما |
|
أضحت هدية كل ناسك |
|
أرسلتها طاقية |
|
لتنوب في تقبيل راسك (١) |
وله من رسالة : وافى كتابك فوجدناه أزهى من الأزهار ، وأبهى من حسن الحباب (٢) على الأنهار. يشرق إشراق نجوم السماء ، ويسمو إلى الأسماع سمو حباب الماء.
وقال رحمه الله تعالى في العروض على مذهب الخليل : [بحر الكامل]
|
خلّ الأنام ولا تخالط منهم |
|
أحدا ولو أصفى إليك ضمائره |
|
إن الموفّق من يكون كأنه |
|
متقارب فهو الوحيد بدائره |
وقال على مذهب الأخفش : [بحر الكامل]
|
إن الخلاص من الأنام لراحة |
|
لكنه ما نال ذلك سالك |
|
أضحى بدائرة له متقارب |
|
يرجو الخلاص فعاقه متدارك |
وله : [بحر مخلع البسيط]
|
دائرة الحب قد تناهت |
|
فما لها في الهوى مزيد |
|
فبحر شوقي بها طويل |
|
وبحر دمعي بها مديد |
|
وإنّ وجدي بها بسيط |
|
فليفعل الحسن ما يريد |
وهذا المعنى استعمله الشعراء كثيرا ، ومنهم الشيخ شهاب الدين بن صارو البعلي قال أبو جعفر المترجم له : أنشدنا شهاب الدين المذكور لنفسه بحماة : [بحر السريع]
|
وبي عروضيّ سريع الجفا |
|
يغار غصن البان من عطفه (٣) |
|
الورد من وجنته وافر |
|
لكنه يمنع من قطفه |
قال : وأنشدنا أيضا لنفسه : [بحر السريع]
__________________
(١) في ب ، ه : «لتنوب عن تقبيل رأسك».
(٢) الحباب : الفقاقيع التي تظهر على سطح الماء أو الخمر.
(٣) عروضيّ : صنعته علم العروض.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
