.......................................................................................
________________________________________________
فقال في كتابه (١) ( شَرَعَ لَكُم ( يا آل محمد ) مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا ( فقد وصّانا بما وصّى به نوحاً ) وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ( يا محمد ) وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ ( وإسماعيل ) وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ( وإسحاق ويعقوب فقد علّمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ) .
( نحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أُولي العزم من الرسل ) أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ( يا آل محمد ) وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ( وكونوا على جماعة ) كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ( من أشرك بولاية علي عليهالسلام ) مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ( من ولاية علي ) اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ ( يا محمد ) وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ) ( من يجيبك إلى ولاية علي عليهالسلام ) » .
وعن الكافي باسناده عن ابان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لما حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليهالسلام فقال للعباس : « يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فردّ عليه فقال : يا رسول الله شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح (٢) ؟! قال : فأطرق رسول الله صلىاللهعليهوآله هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وأُمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح !!
قال : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقّها ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم ، بأبي أنت وأُمي ، ذلك علي ولي ، قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال : تختم بها في حياتي .
__________________
(١) سورة الشورى : ١٣ .
(٢) تباري الريح أي تسابقه كنّى به عن علوّ همته وتكراره صلىاللهعليهوآله القول عليه لاتمام الحجة .
