فالنجم يطلق على ما لا ساق له من النبات وعلى الكواكب وقد أعاد اليه الضمير الأول في فوقه بمعناه الأول ، وفي تحته بمعناه الثاني.
ونحوه قول البحتري :
|
فسقى الغضا والساكنيه وإن همو |
|
شبوه بين جوانح وقلوب (١) |
فقد أراد بضمير الغضا في قوله : والساكنيه المكان ، وفي قوله : شبوه ، أي أوقدوه الشجر.
اللف والنشر
هو ذكر متعدد مفصل أو مجمل ، ثم ذكر ما لكل من آحاده بلا تعيين ، اتكالا على أن السامع يرد الى كل ما يليق به لوضوح الحال (٢).
فالمفصل قسمان :
١ ـ إما مرتب ، كقوله تعالى : (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ،) فقد جمع بين الليل والنهار بواو العطف ، ثم أضيف الى كل ما يليق به ، فأضيف السكون الى الليل ، لأن فيه النوم والراحة ، وابتغاء الرزق الى النهار لما فيه من الكد والعمل.
وقول ابن حيوس :
|
فهل المدام ولونها ومذاقها |
|
في مقلتيه ووجنتيه وريقه |
٢ ـ وإما بعكس ترتيب اللقب ، كقول ابن حيوس أيضا :
|
كيف أسلو وأنت حقف وغصن |
|
وغزال لحظا وقدا وردفا |
فاللحظ للغزال والقد للغصن والردف للحقف وهو الرمل المتراكم.
والمجمل ، كقوله تعالى : (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى)(٣).
__________________
(١) الغضا : شجر شديد الاشتعال ، يريد الدعاء له ويطلب لأحبابه النازلين به السقيا ، وإن أحرقوا قلبه بنار الجوى.
(٢) أما لقرينة لفظية أو معنوية فالأولى كما تقول رأيت شخصين ضاحكا وعابسة ، فتأنيث عابسة دل على أن الشخص العابس هي المرأة والضاحك هو الرجل والثانية كما تقول : لقيت الصاحب والعدو فأكرمت واهنت.
(٣) سورة البقرة الآية ١١١.
