القولين في المسألة ، وأصحهما ـ وهو الذي اختاره المصنف في الدروس ـ الفرق ، وأن ذلك (١) مخصوص بدعوى الأب ، أما الأم فيعتبر التصديق لها ، لورود النص على الرجل فلا يتناول المرأة. واتحاد طريقهما (٢) ممنوع ، لإمكان إقامتها البينة على الولادة دونه (٣) ، ولأن ثبوت نسب غير معلوم (٤) على خلاف الأصل يقتصر فيه (٥) على موضع اليقين(٦).
(و) يشترط أيضا في نفوذ الاقرار (٧) مطلقا (٨) (عدم المنازع (٩) له في نسب المقر به(فلو تنازعا) فيه(اعتبرت البينة) وحكم لمن شهدت له (١٠) (١١) ، فإن فقدت (١٢) فالقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل (١٣) ، أو معين (١٤) عند الله مبهم عندنا ، وهو (١٥) هنا كذلك (١٦).
هذا إذا اشتركا (١٧)
______________________________________________________
(١) بيان للفرق ، وذلك إشارة إلى قبول الإقرار ببنوة الغير مع عدم اشتراط التصديق.
(٢) أي طريق الأب والأم ، لاستوائهما في نسبة الولد إليهما.
(٣) دون الأب.
(٤) أي ثبوته بالإقرار ، فثبوت النسب في حق المقر بالإقرار على مقتضى الأصل ، وثبوته في حق المقر به بإقرار غيره على خلاف الأصل.
(٥) في هذا الثبوت.
(٦) وموضع اليقين هو الرجل لورود النص فيه ، وفيه أنك قد عرفت ورود النص في الأم أيضا.
(٧) أي الإقرار ببنوة الغير.
(٨) سواء كان الغير صغيرا أم مجنونا أم ميتا أم غيرهم.
(٩) وهذا هو الشرط الثالث المتقدم.
(١٠) للمقر.
(١١) في نسب المقر به.
(١٢) أي البينة.
(١٣) أي مشكل واقعا وظاهرا.
(١٤) أي لأنها لكل أمر معيّن عند الله مبهم عندنا.
(١٥) أي مورد القرعة.
(١٦) أي معيّن عند الله مبهم عندنا.
(١٧) أي المتنازعان.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
