(فيلزمه (١) في الموضعين) وهما (٢) الاستثناء المستغرق (٣) ومع الاضراب(مائة) لبطلان المتعقب في الأول (٤) للاستغراق. وفي الثاني (٥) للاضراب الموجب لإنكار ما قد أقرّ به فلا يلتفت إليه (٦) ، وليس ذلك (٧) كالاستثناء ، لأنه (٨) من متممات الكلام لغة ، والمحكوم بثبوته فيه (٩) هو الباقي من المستثنى منه بعده (١٠) ، بخلاف الاضراب فإنه بعد الايجاب يجعل ما قبل «بل» كالمسكوت عنه بعد الاقرار به فلا يسمع (١١) ، والفارق بينهما (١٢) اللغة.
(ولو قال : له عليّ عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه (١٣) ألزم بالعشرة) ولم
______________________________________________________
الاستثناء جزء من الكلام ومن متمماته ، فلو قال : له عشرة إلا واحدة فهو إقرار بالتسعة ، وكأن التسعة لها اسمان ، أحدهما العشرة إلا واحدا ، فكأنه قال من رأس : له علي تسعة ولم تتحقق هنا إقرار بالعشرة ثم رجوع عنها عند ما استثنى.
(١) أي يلزم المقر.
(٢) أي الموضعين.
(٣) وهذا هو الفرع المتقدم.
(٤) وهو الاستثناء المتفرق ، والمتعقب هو الاستثناء المذكور.
(٥) أي ولبطلان المتعقب في الثاني ، والمراد بالثاني الإضراب ، والمتعقب هو ما بعد (بل).
(٦) أي إلى إنكار ما قد أقرّ به أولا.
(٧) أي الأضراب.
(٨) أي لأن الاستثناء.
(٩) في الاستثناء.
(١٠) أي بعد الاستثناء.
(١١) أي لا يسمع الإضراب عما أقر به أولا.
(١٢) بين الأضراب والاستثناء.
(١٣) إذا قال : له عليّ ألف وقطع الكلام ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه الألف بلا خلاف فيه ، لانعقاد ظهور السابق الدال على الإقرار ، وحينئذ فقوله أنه من ثمن مبيع لم أقبضه فلا يقتضي استقرار الثمن في الذمة لجواز تلف المبيع قبل قبضه ، ويقتضي عدم تسليم الثمن إلا بعد تسليم المثمن يكون مجرد دعوى بعدم استحقاق التسليم عليه فلا تسمع لانفصال الثاني عن الأول حكما ولفظا.
وأما لو قال : له علي ألف من ثمن مبيع وقطع الكلام ثم قال : لم أقبضه ، لزمه الألف كما عن العلامة والحلي والكركي وجماعة ، لانعقاد ظهور السابق في الإقرار ، والثاني مجرد
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
