على اختلال بعض الشروط غير الصيغة كسماع الشاهدين فإنه (١) لو لم يكن ظاهرا (٢) لوجب (٣) ، جمعا بينهما (٤) لو اعتبرت (٥).
(والأقرب صحة توقيته بمدة) كأن يقول : أنت علي كظهر أمي إلى شهر أو سنة مثلا (٦) ،
______________________________________________________
(١) أي الحمل المذكور.
(٢) وهو كذلك غير ظاهر.
(٣) أي لوجب الحمل على قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، وفيه : أنه في الجمع العرفي لا التبرعي ، ومقامنا من الثاني.
(٤) أي بين ما دل على المنع مطلقا وبين ما دل على جواز التعليق.
(٥) أي اعتبرت أخبار المنع ، لأن الجمع فرع التعارض ، والتعارض فرع تكافؤ الأدلة ، ومع ضعف أحد الطرفين فلا يصلح لمعارضة الطرف الآخر.
(٦) لو قيّد الظهار بمدة معينة كيوم أو شهر أو إلى شهر أو سنة كأن يقول : أنت علي كظهر أمي شهرا أو يوما أو سنة أو إلى شهر أو سنة فقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال :
الأول : عدم الصحة كما عن الشيخ في المبسوط وابن البراج والحلي لأنه لم يؤبد التحريم ، فأشبه ما إذا شبّهها بامرأة لا تحرم عليه على التأبيد ، ولصحيح سعيد الأعرج عن موسى بن جعفر عليهالسلام (في رجل ظاهر امرأته يوما ، قال عليهالسلام : ليس عليه شيء) (١) ، وفي هذا الاستدلال نظر أما الأول فهو وجه اعتباري لا يصلح مستندا للحكم الشرعي ، وأما الخبر فأكثر النسخ على إبدال (يوما) بلفظ (فوفى) ويكون الخبر (عن رجل ظاهر امرأته فوفى ، قال عليهالسلام : ليس عليه شيء).
واختلاف النسخ مانع عن الاستدلال به على المدعى ، مع أنه لو كانت النسخة (يوما) لما كان لازمه عدم الصحة مطلقا ، لأن الظهار بمجرده لا يوجب شيئا عليه ، وإنما تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة ، ولما كانت المدة قصيرة فإذا صبر حتى مضى الوقت فليس عليه شيء.
القول الثاني : الصحة كما عن ابن الجنيد وإليه مال العلامة في المختلف واستجوده الشارح في المسالك ، لأن الظهار المقيد بوقت معين منكر من القول وزور كالظهار المطلق ، ولعموم قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ) (٢) فهو يشمل الظهار
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الظهار حديث ١٠.
(٢) سورة المجادلة ، الآية : ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
