الحق ، حين ظهور دلائله.
كفاية باذان :
كما أن تولية النبي «صلىاللهعليهوآله» له على اليمن كلها ما دام حيا ، يدل على ثقته «صلىاللهعليهوآله» بكفايته وبتدبيره ، حتى لقد احتاج «صلىاللهعليهوآله» إلى حوالي عشرة رجال ليقوموا مقامه بعد وفاته أو استشهاده على يد الأسود العنسي.
فرحم الله باذان ، وهنيئا له ثقة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» به ، وأناله في الآخرة شفاعته إنه ولي قدير.
باذان لم يسلم طمعا :
ولا ينبغي أن يفهم من طريقة تعامل النبي «صلىاللهعليهوآله» مع باذان : أنه «صلىاللهعليهوآله» ، قد أعطاه رشوة على إسلامه ، وذلك لأن باذان قد أسلم استنادا إلى ظهور معجزة وكرامة الرسول «صلىاللهعليهوآله» ؛ لاقتناعة بصدق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فيما يقول ، حيث ظهر له صحة ما أخبر به من قتل كسرى على يدي ابنه ، وذلك قبل حدوث هذا القتل ، بالإضافة إلى شواهد ودلائل أخرى وجدها في رسائله ، وفي ما يدعو إليه ، وفي سلوكه مع المبعوثين الذين أرسلهم إليه ، وربما من أمور أخرى عرفها عنه أيضا ..
ويدل على أنه «صلىاللهعليهوآله» قد أخبره بالقتل قبل وقوعه : رسالته له التي يقول فيها : «إن الله وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا ، فانتظر ذلك».
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٦ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2508_alsahih-mensirate-alnabi-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
