وإن كانت واجبة. بل يقول المؤذّن للواجب منها : الصلاة ثلاثا (١) بنصب الأولين (٢) ، أو رفعهما (٣) ، أو بالتفريق (٤) (أداء وقضاء (٥) ، للمنفرد والجامع (٦) ، وقيل) والقائل به المرتضى والشيخان (يجبان في الجماعة) (٧) لا بمعنى اشتراطهما في الصحة ، بل في ثواب الجماعة على ما صرح به الشيخ في المبسوط وكذا فسّره به (٨) المصنّف في الدروس عنهم مطلقا (٩).
______________________________________________________
(١) لخبر إسماعيل الجعفي المتقدم مع إلغاء خصوصية مورده.
(٢) أي بنصب لفظ الصلاة في المرة الأولى والثانية وأما في المرة الثالثة فالوقف ، والنصب على تقدير حذف العامل بتقدير : أقيموا الصلاة وأما الوقف في الثالثة فلأن الوقف مع الإعراب غير عربي كما ذكر.
(٣) على أنهما فاعل مع حذف الفعل بتقدير : حضرت الصلاة ، أو كونهما مبتدأ لخبر محذوف والتقدير : الصلاة قائمة أو حاضرة ، أو كونهما خبرا لمبتدإ محذوف والتقدير : هذه الصلاة.
(٤) بالنصب والرفع.
(٥) لإطلاق نصوص مشروعيتهما.
(٦) رجالا أو نساء ، حضرا أو سفرا على المشهور لإطلاق نصوص مشروعيتهما.
(٧) فعن السيد والشيخين وابني حمزة والبراج أنهما واجبان على الرجال في الجماعة ، وعن الغنية والكافي والإصباح إطلاق الوجوب من غير تقييده بالرجال ومستندهم أخبار منها : خبر أبي بصير عن أحدهما عليهالسلام (أيجزي أذان واحد؟ قال عليهالسلام : إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلوات) (١).
ولكنها معارضة بصحيح علي بن رئاب (سألت أبا عبد الله عليهالسلام قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد ، أتجزئنا إقامة بغير أذان؟ قال عليهالسلام : نعم) (٢) وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليهالسلام (إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة) (٣).
(٨) أي فسر الوجوب بالاشتراط في الثواب.
(٩) أي عن الجميع من دون استثناء لأحد منهم.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأذان والإقامة حديث ١ ، وذيله في باب ـ ٦ ـ حديث ٧.
(٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب الأذان والإقامة حديث ١٠ و ٨.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
