وقال في « التذكرة » ما هذا لفظه :
« ما يأخذه الجائر من الغلات باسم « المقاسمة » ، ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة : يجوز شراؤه واتّهابه ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا ، لأنّ هذا مال لا يملكه الزارع وصاحب الأنعام والأرض : فإنّه حق لله تعالى ، أخَذَه غير مستحق ، فبرئت ذمته وجاز شراؤه » (١) .
ثمّ احتجّ لذلك بخبر أبي عبيدة وعبد الرحمان السالفتين .
وقال في « التحرير » :
« ما يأخذه الظالم بشبهة « الزكاة » من الإبل والبقر والغنم ، وما يأخذه عن حقّ الأرض بشبهة « الخراج » وما يأخذه من الغلّات باسم « المقاسمة » حلال وان لم يستحق اخذ ذلك ولا تجب إعادته على أربابه وإن عرفهم إلّا أن يعلمه في شيء منه بعينه أنه غصب ، فلا يجوز له تناوله ولا شراؤه » (٢) .
وقال في « القواعد » :
« والذي يأخذه الجائر في الغلات باسم « المقاسمة » ، ومن الأموال باسم « الخراج » عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم « الزكاة » يجوز شراؤه واتّهابه ولا تجب إعادته على أصحابه وان عُرفوا » (٣) .
وفي حواشي شيخنا الشهيد « قدّس سرّه » على القواعد ، ما صورته :
« وان لم يقبضها الجائر ، وكذا ثمرة الكرم والبستان » .
وقال في « الإرشاد » ـ عطفاً على أشياء ممّا يحل بيعها وتناولها ـ :
« وما يأخذه الجائر باسم المقاسمة من الغلات ، والخراج عن الأرض ، والزكاة من الأنعام وإن عرف المالك » .
وقال شيخنا الشهيد في « الدروس » (٤) كلاماً في هذا الباب من أجود كلام المحققين ، إذا تأمّله المنصف الفطن ، علم أنّه يعتقد في الخراج أنّه من جملة الأموال
____________________
|
(١) انظر : ٢ ص ٥٨٣ / ج ١ . |
(٢) حقل التجارات ص ١٦٢ . |
(٣) انظر : ص ١٢٢ . |
(٤) انظر : ص ٣٢٩ . |
