سلاطين الجور : وان علم من أحوالهم أنّهم يأخذون ما لا يستحقون ويقبضون ما ليس لهم ما لم يعلم شيئاً من ذلك بعينه غصباً ، فإن علم كذلك فلا يتعرّض لذلك ، وأما ما يأخذونه من الخراج والصدقات ـ وإن كانوا غير مستحقين لها ـ جاز شراؤها منهم » (١) .
هذا كلامه .
وقال المحقق نجم الدين « الشرائع » ما هذا لفظه :
« ما يأخذه السلطان من الغلات : باسم « المقاسمة » والاموال : باسم « الخراج » عن حق الارض ، ومن الانعام : باسم « الزكاة » يجوز إبتياعه وقبول هبته ، ولا تجب اعادته على اربابه : وان عرف بعينه » (٢) .
وقال العلّامة ، ـ رحمه الله ـ في « المنتهى » .
« يجور للإنسان أن يبتاع ما يأخذه سلطان الجور بشبهة الزكوات من الإبل والبقر والغنم ، وما يأخذه عن حقّ الأرض من الخراج ، وما يأخذه بشبهة « المقاسمة » من الغلات وان كان غير مستحقٍ لأخذ شيء من ذلك ، إِلّا أن يتعيّن له شيء منه بانفراده أنّه غصب ، فلا يجوز له أن يبتاعه » (٣) .
ثم احتجّ لذلك برواية جميل بن صالح وإسحاق بن عمّار وأبي عبيدة السالفات (٤) إلى أن قال :
« إذا ثبت هذا فإنّه يجوز ابتياع ما يأخذه من الغلات باسم « المقاسمة » أو الأموال باسم « الخراج » عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم « الزكاة » ، وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه ، وان عرف بعينه دفعاً للضرورة » .
قلت : هذا بعينه هو ما أسلفناه سابقاً .
____________________
(١) انظر : ص ٣٦٠ / ج ٢ .
(٢) حقل التجارة ، ص ١٣ ج ٢ .
|
(٣) انظر : ص ٢٧ / ج ١ . |
(٤) انظر : ص ٧٨ من هذه الرسالة . |
