المقالة
في حل الخراج في حال حضور الإمام ـ عليه السلام ـ وغيبته :
أمّا حال حضوره ـ عليه السلام ـ فلا شك فيه ، وليس للنظر فيه مجال . وقد ذكر أصحابنا في مصرف الخراج : أنّ الأرض جعل الإمام منها أرزاق الغزاة والولاة والحكام وسائر وجوه الولايات .
قال الشيخ في المبسوط (١) : في فصل « أقسام الغزاة » :
« ما يحتاج إليه للكراع وآلات الحرب كان ذلك في بيت المال من أموال المصالح ، وكذلك رزق الحكام وولاية الأحداث والصلات وغير ذلك من وجوه الولايات ، فإنّهم يعطون من المصالح ، والمصالح تخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة » .
وكذا قال العلّامة حاكياً عن الشيخ كلامه ، فلا حاجة إلى التطويل .
وهذا واضح جليّ وليس المقصود بالنظر .
وأمّا في حال الغيبة : فهو موضع الكلام ومطمح النظر ، ولو تأمّل المنصف لوجد الأمر فيه أيضاً بيّناً جليّاً ، فإنّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر ، ليس للإمام ـ عليه السلام ـ قليل ولا كثير . وهذه المصارف التي عددناها لم تتعطل كلّها في حال الغيبة وإن تعطّل بعضها .
____________________
(١) انظر : ص ٧٤ ـ ٧٥ / ج ٢ .
