ثمّ نقل عن « أحسن التواريخ » لحسن بيك روم لو المعاصر للشيخ علي الكركي أنه قال بشأنه :
لم يسع أحد بعد الخواجة نصير الطوسي في الحقيقة أزيد ممّا سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الحقّ الجعفري الاثنی عشري ، وكان له في منع الفجرة والفسقة . وزجرهم ، وقلع قوانين المبتدعة وقمعها ، وفي إزالة الفجور والمنكرات ، واراقة الخمور والمسكرات ، واجراء الحدود والتعزيرات ، واقامة الفرائض والواجبات ، والمحافظة على أوقات الجمعة والجماعات ، وبيان أحكام الصيام والصلوات ، والفحص عن أحوال الائمة والمؤذّنين ، ودفع شرور المفسدين والمؤذين ، وزجر مرتكبي الفسوق والفجور حسب المقدور ، مساعي جميلة ، ورغب عامة العوام في تعلّم الشرائع وأحكام الإسلام وكلّفهم بها (١) .
وقال : ويلوح من بعض التواريخ الفارسية : أن الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلاد العجم في زمن سلطنة السلطان الشاه اسماعيل . . . وفي سنة غلبة السلطان المذكور على شاه بيگ خان ملك الاوزبك ، وذلك بعد ظهور دولة الشاه اسماعيل المذكور بعشر سنين ، وأنه بعد دخول السلطان الشاه اسماعيل الى هراة في تلك السنة دخل الشيخ علي المذكور في هراة عليه في تلك السنة (٢) .
وذكره التفرشي في رجاله فقال : علي بن عبد العالي الكركي « قدّس الله روحه » شيخ الطائفة وعلامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، كثير العلم ، نقيّ الكلام ، جيّد التصانيف من أجلاء هذه الطائفة (٣) .
وذكره الحرّ العاملي في « أمل الآمل » فقال : الشيخ الجليل علي بن عبد العالي العاملي الكركي ، أمره في الثقة والعلم والفضل ، وجلالة القدر وعظيم الشأن وكثرة التحقيق ، أشهر من أن يذكر .
ثم نقل عن الشهيد الثاني أنه اثنى عليه في بعض اجازاته فقال عند ذكره :
____________________
(١) رياض العلماء ٣ : ٤٥٠ ، ٤٥١ .
|
(٢) رياض العلماء ٣ : ٤٤٥ . |
(٣) نقد الرجال : ٢٣٨ للتفرشي ت ١٠١٥ هـ . |
