ملكاً لهم ، وإنّما خارجهم النبي ـ صلی الله عليه وآله ـ فكيف يتصور منهم بيع الرقبة والحالة هذه ؟
وقريب من ذلك ما روى حسناً عن حريز عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال :
« سمعته يقول رُفع إلى أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ رجلُ مسلم اشترى أرضاً من أراضي الخراج ، فقال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ : له ما لنا ، وعليه ما علينا ، مسلماً او كافراً ، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم » (١) .
وهذا ـ في الدلالة ـ كالأوّل .
وعن حريز عن محمّد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال :
« سألته عن ذلك ، فقال : لا بأس بشرائها ، فإنّها إذا كانت بمنزلة ما في أيديهم يؤدّی عنها » (٢) .
وأولى من ذلك ما رواه محمّد الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ وقد سأله عن السواد ما منزلته ؟ فقال :
« هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولم يُخلَق بَعد .
فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها . قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من علّتها بما عمل » (٣) .
وفي التذكرة رواه هكذا ، قال : ( يود ) بالواو بدل الراء من الوداء مجزوماً
____________________
(١) التهذيب : ج ٤ / ص ١٤٧ ح ٤١١ .
(٢) نفس المصدر / ص ١٤٧ / ح ٤٠٨ .
(٣) نفس المصدر ، حقل : في أحكام الأرضين / ص ١٤٧ / ج ٧ / ح ٦٥٢ .
