من عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع (١) ، واختاره العلّامة في المنتهى (٢) و التذكرة (٣) والتحرير (٤) .
وابن حمزة (٥) وابن البرّاج ذهبا إلى أنّها تصير للمسلمين قاطبة وأمرها إلى الإمام عليه السلام . وكلام شيخنا في الدروس (٦) قريب من كلامهما فإنه قال : « يقبّلها الإمام عليه السلام بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين » .
وابن ادريس (٧) منع من ذلك كلّه ، وقال : « إنّها باقية على ملك الاول ، ولا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه » . وهو متروك .
احتج الشيخ بما رواه صفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر (٨) ، قال : « ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرُشا فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه منها أخذه الإمام عليه السلام فقبّله ممن يعمّره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصم العشر أو نصف العشر » (٩) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : « ذكرتُ لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العشر على من أسلم تطوّعاً تركت أرضه في يده ، واُخذ منه العشر أو نصف العشر فيما عمّر منها ، وما لم يعمّر أخذه الوالی فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين ، وليس
____________________
|
(١) انظر : حقل الجهاد / ص ٣٢٢ / ج ١ . |
(٢) انظر : حقل الجهاد / ص ٩٣٥ / ج ٢ . |
|
(٣) انظر : حقل الجهاد / ص ٤٢٧ / ج ١ . |
(٤) انظر : حقل الجهاد / ص ١٤٢ . |
(٥) انظر : « الوسيلة » / حقل الجهاد / ص ٧١٧ / « الجوامع الفقهية » .
(٦) نقلاً عن « المختلف » / ص ٣٣٢ .
(٧) انظر : حقل الجهاد / ص ١٦٣ / منشورات صادقي .
(٨) انظر : « السرائر » حقل : أحكام الأرضين ص ١١٠ .
(٩) التهذيب / حقل الخراج / ص ١١٨ ـ ١١٩ / ج ٤ / منشورات دار الكتب الاسلامية / ح ٣٤١ .
