ما معناه : ورد سفير مقرّب من جهة سلطان الروم ( الخلافة التركية العثمانية ) على السلطان الشاه طهماسب . فاتفق أن اجتمع به يوماً جناب شيخنا المعظم في مجلس الملك ، فلما عرفه السفير المذكور أراد أن يفتح عليه باب الجدل فقال :
يا شيخ ، إن مادّة تاريخ اختراع طريقتكم هذه « مذهب ناحق » أي : مذهب غير حق ، وفيه اشارة الى بطلان هذه الطريقة كما لا يخفى . فأُلهم جناب الشيخ في جواب ذلك الرجل بأن قال بديهة وارتجالاً :
بل نحن قوم من العرب وألسنتنا تجري على لغتهم لا على لغة العجم ، وعليه فمتى أضفتَ المذهب الى ضمير المتكلم يصير الكلام : « مذهبنا حق » فبهت الذي كفر وبقي كأنّما اُلقم الحجر (١) .
وفاته :
ذكره السيد مصطفى التفرشي في هامش « نقد الرجال » فقال : مات رحمه الله في شهر جمادى الاُولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة (٢) .
ونقل الأفندي في « رياض العلماء » عن رسالة لبعض أفاضل تلامذة الشيخ الكركي في ذكر اسامي مشايخه قال : مات رحمه الله تعالى بالغري من نجف الكوفة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ، وله من العمر ما ينيف على السبعين سنة (٣) .
وكأن الشيخ الحرّ اعتمد عليه فقال في « أمل الآمل » : وكانت وفاته سنة ٩٣٧ وقد زاد عمره على السبعين (٤) .
ولكن الأفندي نقل عن « تاريخ جهان آرا » : أنه مات في مشهد علي عليه السَّلام في ثامن عشر ذي الحجة ، وهو يوم الغدير ، سنة أربعين وتسعمائة ، في زمن السلطان
____________________
(١) روضات الجنات ٤ : ٣٦٢ .
(٢) نقد الرجال : ٢٣٨ .
(٣) رياض العلماء ٣ : ٤٤٤ .
(٤) أمل الآمل ١ : ١٢٢ .
