عبد العزيز ، ويغنّون لحنا ينسبونه إليه (١) :
|
كأن قد شهدت النّاس يوم تقسّمت |
|
خلائقهم فاخترت منهن أربعا |
|
إعارة سمع كلّ مغتاب صاحب |
|
وتأبى لعيب النّاس إلّا تتبّعا |
|
وأعجب من هذين أنك تدّعي الس ـ |
|
لامة من عيب الخليقة أجمعا |
|
وأنّك لو حاولت فعل أياءة |
|
وكوفئت إحسانا ، جحدتهما معا |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو سعيد المديني ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه قال : كان عمر بن عبد العزيز كثيرا يرجع :
|
يعترف الطرف وهي لاهية |
|
كأنما مسّ وجهها قرف |
|
ليس بغث الحديث إن نطقت |
|
وهو بفيها مستطرف أنف |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن الحسن ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن زيد (٢) بن عيسى ، نا خلف بن تميم ، نا إسحاق بن هارون الخثعمي عن رجل من ولد عمر بن الخطّاب عن مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز عن فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز قالت (٣) :
قمت في جوف الليل ، فانتبه عمر بن عبد العزيز فقال : لقد رأيت رؤيا معجبة ، قالت : فقلت : جعلت فداك ، فأخبرني بها ، قال : ما كنت لأخبرك حتى أصبح ، قالت : فلمّا أن طلع الفجر جاء آذنه للصلاة ، فخرج فصلّى بالناس ثم عاد إلى مجلسه ، قالت : فاغتنمت خلوته فقلت : أخبرني بالرؤيا التي رأيت.
قال : رأيت فيما يرى النائم كأنّي دفعت إلى أرض خضراء واسعة ، كأنها بساط أخضر ، وإذا فيها قصر أبيض ، كأنه الفضة ، أو كأنه اللبن ، وإذا خارج قد خرج من ذلك القصر ، يهتف بأعلى صوته يقول : أين محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب؟ أين رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : إذ
__________________
(١) الخبر والشعر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٦.
(٢) في «ز» وم : يزيد.
(٣) الرؤيا وردت في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٨٣ ـ ٢٨٤.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
