إذا شككت في الشيء فدعه ، لا حاجة لي بجرتك (١).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنيّة (٢) ، نا نوفل بن الفرات عاملا لعمر بن عبد العزيز قال : وكان رجلا من كتّاب الشام مأمونا عندهم ، استعمل رجلا على كورة من كور الشام كان أبوه يزن بالمنانية قال : فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال : ما حملك على أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمنانية؟ قال له : أصلح الله أمير المؤمنين وما عليّ ما كان أبوه؟ كان أبو النبي صلىاللهعليهوسلم مشركا ، قال : فقال عمر : آه ثم نكت ثم رفع رأسه فقال : أأقطع لسانه ، أأقطع يده ورجله ، أأضرب عنقه ، ثم قال : أقد جعلت هذا عدلا للنبي صلىاللهعليهوسلم لا تلي لي شيئا ما بقيت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا عمران بن موسى الجزري ، نا أبي ، عن ضمرة قال :
قال عمر بن عبد العزيز لبعض ولد الحسين بن علي بن أبي طالب : لا تقف على بابي ساعة واحدة إلّا ساعة تعلم أنّي جالس فيؤذن لك عليّ من ساعتك ، فإنّي أستحي من الله أن يقف على بابي رجل من أهل بيت النبي صلىاللهعليهوسلم فلا يؤذن له عليّ من ساعته.
رواها أيوب بن محمّد الوزّان عن ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة وقال : قال لعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وذلك الصواب.
أخبرنا أبو العزّ السلمي مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج القاضي ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن زكريا الغلّابي ، نا عبيد الله بن عائشة ، عن جويرية قال :
قال عمر بن عبد العزيز : ما زلنا نحن وبنو عمنا من بني هاشم مرة لنا ومرة علينا نلجأ إليهم ويلجئون إلينا حتى طلعت شمس الرسالة ، فأكسدت كلّ نافق ، وأخرست كل ناطق.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (٣) ، نا أبو أحمد محمّد بن أحمد
__________________
(١) كتب بعدها في «ز» : آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الخمسمائة من الفرع.
(٢) في «ز» : عيينة ، تصحيف.
(٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
