أبو الحسن اللّنباني (١) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أسد بن عمّار التميمي ، نا سعيد بن عامر ، عن هارون بن أعين ، عن شيخ من خناصرة قال (٢) :
كان لعمر بن عبد العزيز ابن من فاطمة ، فخرج يلعب مع الغلمان ، فشجّه غلام ، فاحتملوا ابن عمر والذي شجّه ، فأدخلوهما على فاطمة ، سمع عمر الجلبة وهو في بيت آخر ، فخرج وجاءت مريّة (٣) فقالت : هو ابني وهو يتيم ، فقال : له عطاء ، قالت : لا ، قال : اكتبوه في الذرية ، قالت فاطمة : فعل الله به وفعل إن لم يشجّه مرة أخرى ، قال : إنكم أفزعتموه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق ، نا (٤) الحارث بن أبي أسامة (٥) ، نا محمّد بن سعد (٦) ، أنا سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء قال : قال عمر بن عبد العزيز : إنّ نفسي هذه نفس توّاقة ، وإنّها لم تعط من الدنيا شيئا إلّا تاقت إلى ما هو أفضل منه ، فلمّا (٧) أعطيت الذي لا شيء أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل (٨) من ذاك.
قال سعيد : الجنة أفضل من الخلافة.
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد الحلواني ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف ، أنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المحتسب ، أنا علي بن المؤمّل بن الحسن ، أنا محمّد بن يونس البصري ، نا سعيد بن عامر ، نا جويرية بن أسماء قال :
قال عمر بن عبد العزيز رحمهالله : إن نفسي نفس توّاقة لم تتق [إلى] (٩) شيء إلّا
__________________
(١) في «ز» : اللبناني ، تصحيف.
(٢) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٠٧.
(٣) سيرة عمر : مريئة.
(٤) ما بين الرقمين مكرر في الأصل.
(٥) ما بين الرقمين مكرر في الأصل.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٤٠١ وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩.
(٧) ما بين الرقمين مكرر في الأصل.
(٨) ما بين الرقمين مكرر في الأصل.
(٩) استدركت عن هامش الأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
