السلام ، فقال : ابن يثربي ، أدنى منك وهو يريد أن يثب عليه ، فقال : لا ، ولكن أقتلك صبرا بالثلاثة الذين قتلتهم على ديني (١).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أبو الحسن ، أنا أبو علي ، نا محمّد بن سعد (٢) ، أنا الفضل بن دكين ، نا موسى بن عيسى (٣) الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل قال : قال عمّار بن ياسر يوم صفين : الجنة تحت البارقة ـ يعني الظمآن ـ قد يرد الماء المأمور ، وذا اليوم ألقى الأحبة محمّدا وحزبه ، والله لو ضربونا حتى يبلّغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على الحق ، وأنّهم على باطل ، والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وما هذه المرة بأبرّهن ولا أتقاهن (٤).
قال : وأنا ابن سعد (٥) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني من سمع سلمة بن كهيل يخبر عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ قال : سمعت عمّار بن ياسر وهو بصفّين يقول : الجنة تحت البارقة ، والظمآن يرد الماء ، [والماء](٦) المورود ، اليوم ألقى الأحبة ، محمّدا وحزبه ، لقد قاتله صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهذه الرابعة كإحداهن.
قال : ونا ابن سعد (٧) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني هاشم بن عاصم ، عن المنذر بن جهم ، حدّثني أبو مروان الأسلمي قال : شهدت صفّين مع الناس ، فبينا نحن وقوف إذ خرج عمّار بن ياسر ، وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول : من رائح إلى الله ، الظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ، اليوم ألقى الأحبّة ، اليوم ألقى محمّدا وحزبه.
__________________
(١) العبارة في الفتوح لابن الأعثم : فقال عمرو : يا أمير المؤمنين استبقني حتى أقتل لك منهم كما قتلت منكم ، فقال علي : يا عدو الله ، أبعد ثلاثة من خيار أصحابي استبقيك؟ لا كان ذلك أبدا.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٧.
(٣) في طبقات ابن سعد : موسى بن قيس الحضرمي.
(٤) في ابن سعد : أنقاهن.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٨.
(٦) زيادة عن ابن سعد ، وفيه : والماء مورود.
(٧) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٥٨.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
