وأمّه وهم (١) يعذبون ، فقال ياسر : الدهر هكذا ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «اصبر» وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت» [٩٢٢٦].
قال : وحدّثني جدي قال : سمعت مسدّد بن مسرهد يقول : لم يكن من المهاجرين أحد أبواه مسلمان غير عمّار بن ياسر (٢).
هذا وهم من مسدّد ، فإنّ أبوي أبي بكر كانا مسلمين : أبو قحافة ، وأم الخير.
أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن العبّاس الحنوي ـ ببغداد ـ وأبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني ، وأبو الفضل محمّد بن عبد الواحد بن محمّد المغازل ـ بأصبهان ـ قالوا : أنا أبو محمّد رزق الله بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز التميمي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن حمّاد ، نا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ ، نا محمّد بن علي الورّاق ، وأخبرني جعفر بن محمّد الطنافسي ، ونا محمّد بن محمّد بن عيسى قالوا : نا مسلم بن إبراهيم ، نا القاسم بن الفضل الحدّاني ، نا عمرو بن مرّة ، عن سالم بن أبي الجعد قال :
دعا عثمان نفرا من المسلمين فيهم عمّار بن ياسر فقال عثمان : أما إنّي سأحدثكم عنه ـ يعني عمارا ـ أقبلت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوسلم آخذ يدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمّار ، وعمّار ، وأمّه وهم يعذّبون ، فقال ياسر للنبي صلىاللهعليهوسلم : الدهر هكذا ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «اصبر» ، ثم قال : «اللهمّ اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت» (٣) [٩٢٢٧].
ح قال : ونا علي ، حدّثناه أحمد بن أبي خيثمة ، نا موسى بن إسماعيل ، نا القاسم بن الفضل ، نا عمرو بن مرّة ، عن سالم بن أبي الجعد أن عثمان قال : أقبلت ، وذكر عن النبي صلىاللهعليهوسلم نحوه.
ورواه معتمر (٤) بن سليمان عن القاسم بن الفضل فقال : عن أبي البختري عن سلمان.
__________________
(١) كذا بهذه الرواية : «بأبي عمار وأمه» وهم ، وعله سقط اسم : «عمار» ، كما في الروايات السابقة.
(٢) سير أعلام النبلاء ١ / ٤١٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١ / ٤١٠ وانظر تخريجه فيه.
(٤) في سير أعلام النبلاء : جعثم بن سليمان.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
