ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر.
قالا : نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد قال : عمّار بن ياسر بن عنس من اليمن حليف لبني مخزوم ، ويكنى أبا اليقظان ، قتل بصفّين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن هناك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد قال (١) :
ومن حلفاء بني مخزوم : عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم (٢) بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام (٣) بن عنس ، وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وبنو مالك بن أدد بن مذحج ، كان قدم ياسر بن عامر ، وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن ، وأقام ياسر بمكة وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، زوّجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خيّاط (٤) فولدت له عمّارا ، فأعتقه أبو حذيفة ولم يزل ياسر وعمّار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء الله بالإسلام ، فأسلم ياسر وسميّة وعمّار وأخوه عبد الله بن ياسر ، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمّار ، وعبد الله يقال له حريث فقتله بنو الديل في الجاهلية.
وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق ، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي ، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلىاللهعليهوسلم مع عبيد أهل الطائف ، وفيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فولدت سمية للأزرق سلمة بن الأزرق وهو أخو عمّار لأمه ، ثم ادعى ولد سلمة وعمرو وعقبة بني الأزرق أنّ الأزرق بن عمرو بن
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٦ و ٢٤٧ ، وعنه في تهذيب الكمال ١٣ / ٤٤٤ ـ ٤٤٥ ، وانظر سير أعلام النبلاء ١ / ٤٠٧.
(٢) في تهذيب الكمال : الورد.
(٣) بالأصل : ياسر ، والمثبت عن ابن سعد ، وفي تهذيب الكمال : ثامر.
(٤) كذا بالأصل وابن سعد وتهذيب الكمال ، ومرّ : خباط.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
