|
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا |
|
على نسائكم كسرى وما جمعا (١) |
__________________
(١) الغير : جمع غيور وهو الذي يغار على زوجه وأهله وقد ورد بعد هذا البيت في المرزوقي خمسة عشر بيتا هي : ـ
|
هو الجلاء الذي تبقى مذلّته |
|
إن طار طائركم يوما وإن وقعا |
|
هو الفناء الذي يجتث أصلكم |
|
فشمروا واستعدوا للحروب معا |
|
وقلّدوا أمركم لله دركم |
|
رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا |
|
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده |
|
ولا إذا عض مكروه به خشعا |
|
لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه |
|
همّ يكاد أذاه يحطم الضلعا |
|
مسّهد النوم تعنيه أموركم |
|
يؤمّ منها إلى الأعداء مطّلعا |
|
ما زال يحلب درّ الدهر أشطره |
|
يكون متّبعا يوما ومتّبعا |
|
وليس يشغله مال يثمّره |
|
عنكم ولا ولد يبغي له الرّفعا |
|
حتى استمرت على شزر مريرته |
|
مستحكم السنّ لا قحما ولا ضرعا |
|
كمالك بن قنان أو كصاحبه |
|
زيد القنا يوم لاقى الحارثين معا |
|
إذا عابه عائب يوما فقال له |
|
دمّث لنفسك قبل اليوم مضطجعا |
|
فساوروه فألفوه أخا علل |
|
في الحرب يختبل الرئبال والسّبعا |
|
مستنجدا يتحدى الناس كلّهم |
|
لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا |
|
هذا كتابي إليكم والنذير لكم |
|
فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا |
|
لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل |
|
فاستيقظوا إن خير القول ما نفعا |
ويجتث أصلكم : يقتلعه من الجذور. وشمروا : خفوا وانهضوا.
ولله دره : للتعجب أي لله عمله. ورجب الذراع : واسع القوة عند الشدائد ومضطلع أي قوي مجرّب.
الريث : الإبطاء والمعنى أنه لا ينام إلا بمقدار ما يدعى فيجيب.
ومسهد النوم صفة لقوله : رحب الذراع والسهاد الأرق.
والمطّلع : الموضع الذي تشرف منه.
وقوله : حلب الدهر أشطره أي مرت عليه ضروب من خيره وشره ، وأصل ذلك أخلاف الناقة ، لها خلفان قادمان وخلفان آخران ، فكل خلفين شطر.
والرّفع جمع رفعة وهي خلاف الضعة.
والشزر : فتلك الحبل مما يلي اليسار وذلك أشدّ لفتله. والمريرة من إمرار الحبل : شدة فتله.
والقحم : الشيخ الهرم ، والضّرع : الرجل الضعيف.
دمث الشيء : إذا مرسه حتى يلين. ـ
