القرى ويخطفون السكان ويأخذونهم أسرى ويضطرونهم الى أن يفتدوا أنفسهم».
وعلى الجملة فإن أمراء المسلمين في هذا الدور لم يتلكأوا في الحقيقة عن تخفيف بلاء المهاجمين عن الشام ، وقاتلوا فانهزموا وهزموا ، وطاولوا وراوغوا ، وهادنوا وعاهدوا ، وقاربوا وساددوا. ولكن الشام والجزيرة ، ومعهما العراق ومصر على قلة ، لا تستطيعان دفع جيش مؤلف من أكثر أمم أوروبا ، ومتى كانت قوة قطر صغير ، توازي قوى برّ كبير ، ومن أين لأمراء صغار لا تربطهم رابطة محكمة ، أن يقفوا في وجوه ملوك من ورائهم قوة الباباوية ، وناهيك بها من قوة في ذاك العصر.
انتهى الجزء الاول من خطط الشام
ويليه الجزء الثاني وأوله الدولة النورية
٢٨١
![خطط الشام [ ج ١ ] خطط الشام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2276_khetatol-alsham-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
